ما للحكومةِ لا تبيتُ أمامي
حتى أرتلَ عندها آلامي
لم يمنحوني الحقَّ بالشكوى ولا
ردوا عليَّ تحيرَ استفهامي
حكامنا تركوا الديارَ وغادروا
من فوق أنقاضي وبعض ركامي
كم أحرموني راتبي كي لا أرى
فرحاً بصحوي أو هجودِ منامي!
كم أفقروني! ثم دونَ تخاصمٍ
وتجادلٍ عزموا على إعدامي
وانا أمدُّ لهم برغمِ مواجعي
حبي بكلِّ مودةٍ وتسامي
لكنني من بعد ذلك ربما
سيكونُ في الثوراتِ كلُّ مرامي
سأخطُّ رفضي في العوالمِ كلِّها
إن سطَّرتهُ بنخوةٍ أقلامي
فإذا أويتُ إلى الصيامِ عن الكلامِ
فلن يطولَ عن الزئيرِ صيامي
سأحطّمُ الزمنَ الخنوعَ وإنني
برماً سأشهرُ للطغاةِ حسامي
وأقولُ للأكوانِ حكمةَ ثائرٍ
يستلُّها من حزنِه الإلزامي
"إنَّ الحكومةَ لن تكونَ نزيهةً
ما دامَ فيها كاذبٌ وحرامي"
فخر..