ماذا بعد ..؟؟
ــ عرعراتٌ يدحرجها "صبري العزعزي" تكون كفيلةً بأن تدهس لحظات البؤس وتطمرها فوق أديم النسيان .
ــ حشوشٌ ينثره "سلمان الحميدي" في الفضاء فيقلب أيامنا القاحلات إلى ربيعٍ دائم .
ــ هلوساتٌ يهمهم بها "مجيب المقطري" تتوه بين أزقة السياسة والعشق وأشياء أخرى تنتهي بابتسامة مشرقة .
بالنسبة لي ..
أستطيع في لحظةٍ واحدة
أن أنقش خزعبلات الأصدقاء
في لوحة ذاكرتي
دون أن أغادر المكان
وأعلن في نفس اللحظة
أني كائنٌ اجتماعي
أعيش في محيطٍ كثير الوحشة .
أستطيع في لحظةٍ واحدة
أن أزاوج بين الشمس والقمر
في عرشٍ افتراضي
أبنيه فوق سحابةٍ عائمةٍ في السماء
وأوزع الضوء بين النجوم الفقيرة
في عرضٍ مغرٍ جداً
"اخدش الضوء
واحصل على هديتك المجانية فوراً".
أستطيع في لحظةٍ واحدة
أن أجمع أكبر قدرٍ من الحروف
وأكتب قصيدة شعرٍ يتيمة
لا وزن لها ولا قافية
ومن حق النقاد حينها أن يصلبونها
المهم أني كتبت اسمي في نهايتها
وأصبحت ماركة مسجلة لي ..
بالصدفة ..
يمكن أن أرى الوردة في يومٍ خريفي
والبلاغة في الخطابات السياسية
والأسماك فوق غصون الأشجار تغرد للمزارعين
وبعيداً عن قوانين الصدفة ..
أفتقد الآن إلى العرعرات والحشوش والهلوسات
بنفس القدر الذي أفتقد فيه أرواح الربيع ..
فخر العزب
ساحة التغيير
19 تشرين الأول 2011م



