الإهداء : إلى حمدان عيسى ..
ويغيبُ الضوءُ
فيشعلُ فانوسَ الآمالِ
ليبصقَ فوق وجوهِ الخوفِ
............
يوادعنا
...........
في النصفِ المحزونِ من الليلِ
يودعُ زوجته الثكلى
ويُقبِّلُ جبهات الأطفالِ
ويرحلُ
بين عيونه دمعُ العاشقِ
يخفيها عن عينِ الزوجةِ أن تحزنَ
أو تبكي مُشعلَ لوعتها
والسيفُ القاسمُ في شجنٍ
يرتحلُ الآن
ويدركُ أنَّ رفاقَ الدربِ
يحيكون خيوطَ الأكفانِ
ويبتسمون بوجهِ الموتِ
تؤبجدهم أعوادُ القاتِ بـ "سوقِ القاع"
ورائحةُ التبغِ اليمني
.. محاضرةٌ عن حلمِ الوحدةِ والميلادِ
.. خطابُ الـ "ناصر" للأحرارِ
.. غلافُ كتابٍ
فيه يمينٌ باسم اللهِ
واسم الشعبِ
واسم الثورةِ والأوطانِ
وقصةُ عشقٍ لم تولد في الشهرِ التاسعِ
...............
في منتصفِ الشهر العاشرِ كانت تولدُ في الميدان .
*****
السيفُ القاسمُ عادَ الآن
أنيقَ الهيئةِ
متشحاً بأريجِ البنِ
ولونِ القاتِ
وظلِ الماءِ
يعودُ الآن
وفي كفّيه تغردُ أزمنةُ الساحاتِ
فيعبرُ فوق ضفافِ المجدِ
يهرولُ في شغفِ الأشواقِ
ويعرفُ أنَّ الزوجة ــ حقاً ــ والأطفالَ المشتاقين مع النسماتِ
سيبتهجون ببابِ الدارِ
ويبتسمون
وينتظرون الضيفَ القادمَ من "تشرين".
*****
أمام الدارِ
أرى طفلاً يعزفُ أغنيةً للميعاد
ويرقصُ من فرطِ الأشجانِ
بوعدِ اللقيا
والناياتِ
وينظرُ في ساعةِ يدِه
فتشيرُ الساعةُ نحو النصرِ
إلى جهةٍ تستخفي في الأرضِ الأولى
تحملُ عرشاً يحتضنُ السيفَ مع الثورةِ
تحتضنُ السيفَ القاسمَ في هيئةِ إنسان .
ساحة التغيير
15 أكتوبر 2011م
* "سيف قاسم" هو الاسم الحركي للقائد الشهيد عيسى محمد سيف قائد ثورة التغيير السلمية في الـ15 من أكتوبر 78م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق