وفي صدري كثيرٌ من غبارِ العشقِ رفقاً فانفضيه

الأحد، 29 يناير 2012

مساءٌ مبني بجنون الفوضى



إلى روح فقيدنا الكبير المناضل / درهم علي أحمد
ما أقسى أن تدخلَ بعد الضوءِ العتمةُ
أن تحملك إلى اللاوعي
وهولِ الصدمةِ
أن تقذفك إلى ظلماتِ العمرِ الأدنى
كي تفقدَ في الموتِ اللوعةَ
تحلمُ أن تبكي أحزانك
لكنك تعجزُ أن تنقشَ بالدمعةِ سكرات فراقك
...........
يا حزن النادبِ حين يولول
وا أسفاه .
*****
"درهمُ مات"
كذا حدّثني ذات مساءٍ أصحابي
واحدهم كان يؤكدُ لي
والآخر..
والآخر أيضاً
وكما أتذكرُ
كان مساءً مبنياً بجنونِ الفوضى
يتخبطه الشيطانُ
ويلعبُ بالأحداثِ على قارعةِ الصمتِ
بلا قدرٍ
فهرعتُ إلى نافذةِ الليلِ
تحسستُ القمرَ المشجونَ
ولستُ أراهُ
ولملمتُ الحزنَ المدفونَ بقعرِ فؤادي
كي أكتبَ آخرَ أسئلتي :
"قل أيموتُ الفكرُ إذا رحلَ الإنسان ..؟؟"
*****
لا يقدرُ عقلي أن ينسى
لا تقدرُ ذاكرتي أيضاً أن تتناساه
فقد كان غلافاً فوق كتابِ الفكرِ
وعنواناً في مكتبةِ الزمنِ المقدامِ
له صفحاتٌ من أدوارٍ
ومواقفُ شتّى لا تُنسى
فهو السطرُ الأولُ في كلِّ الجبهاتِ
وكان كما أذكرُ أيضاً
خيرَ الأسماءِ
ــ عليه الرحمةُ ــ
مفتونُ المبنى والمعنى
أبهى
حين يطلُّ بهيئته الأحلى بين الكلمات.
*****
"درهم" كان شرودَ العاشقِ نحو الضوءِ
بقلبٍ ألينَ من مشكاةِ سراجِ الدارِ
يوزعُ نسماتَ الرقةِ بين الأسماءِ
ويمنحنا أكوامَ الحبِّ
وأشياءً من ألقِ البهجةِ
.............
في حضرته
كم كنا نحلمُ أن نغدو
أطفالَ زمانٍ لم يأتِ
كي يغمرنا بحنانِ أبوته
فننام.
*****
"درهم" كان نزوعَ الثائرِ نحو فضاءِ الحريةِ
غضبِ الميدانِ
وكان إذا جئناه لننتهلَ الأفكارَ
يؤبجدنا
ويموجُ بنا في بحرِ القيمِ الثوريةِ
يحملنا نحو بساطِ الفكرةِ
فوق مهبِّ المبدأ والموقفِ
ــ لا ريبَ ــ
لنهبطَ في مدنِ الأمجاد.

فخر العزب
ساحة التغيير
28 كانون الثاني 2012م

الأربعاء، 11 يناير 2012

في الطريق إلى "ميادة"



أمرُّ إلى مدى عينيك .. أمشي
"على قلقٍ كأن الريحَ تحتي"

وأهرعُ نحو ظلّكِ مستهيماً
أحنُّ إلى حِماكِ بكلِّ وقتِ

فألقى في الطريقِ إليكِ سدّاً
وتحجبني صبابةُ همسِ سكتِ

لقد مزّقتُ خارطةَ الخطايا
وجئتك عاشقاً أمضي وصمتي

وبين لواعجي وجدٌ وشوقٌ
ويشجيني الحنينُ إليكِ أنتِ

وفي قلبي غرامٌ ليس يُفنى
سيحملني لحضنكِ حيث كنتِ

فخرالعزب
ساحة التغيير
11كانون الثاني 2012م

الاثنين، 9 يناير 2012

عيون حبيبتي الأحلى



إلى ميادة .. قليلٌ من غزلٍ ليكون كحلاً لعيونك الطافحة بالسحر..

عيناك خارطة المدينة
والغريب أنا إذا تاه الزمان
وأطفأتني الريح
لكنّ المدينة كالشجون
على أزقتها يمر العابرون
وفي عيون الوقت يكتمل القمرْ .

الليل في عينيك لا وسنٌ به
والقلب مبتسمٌ
يسامر صوتك العربي
ألحظُ في رياحِه نسمةً خجلى
تشاطره السهرْ .

عيناك أغنيةٌ
تطير على مهب الريح
مثل حمامةٍ حملت شجوني
والندى قطرات بعض سحابةٍ
هطلت على أرضٍ مقدسةٍ
يطيب لها السفرْ .

الليل في عينيك أبصرني به
وجعاً شجياً
كان يعزفه الحنين إليك
والأشجانُ
ألحانُ الوترْ .

عيناك راحلةٌ
تهاجرُ فوق رمل تصحري
ورموش شوقي
والمسافة بين أشجاني وبيني
مُرّةٌ
لكنها تحلو إذا طاب الرحيل إليك
أزمنة السحرْ .

الليل في عينيك غصنٌ باسقٌ
يمتد من أشجار أشجاني وشوقي
والمدى غصنٌ
على أوراقه
كتبُ الحياة أخطها
وجذوره عند الهزيع تغور مثل الماء
يمضي الآن هذا الغصن يترعه الأسى
ويلذُّ في أوجاعه طعم الثمرْ .

عيناك أرضٌ
للمسير على ثراها
يعبر المشتاق عمراً
قشّرته العانساتُ
الحاسداتُ
ونسوةٌ قطّعنَّ أيديهن
من فرط المسافة
من أيادِ الريح حتى المنتهى
.....
أمشي أفتش عن أنا
لأرى بأني ليس لي أدنى أثرْ .

فخر العزب
تعز 5 كانون الثاني 2012م

إلى أمي ...!!!


يا أماااااااااااااه ..
يا أعظم من رحلت عن عيني
عن روحِ اللهفةِ
عن قلبي ..
رحلت لأعاني خلف البين بخاصرتي
طعنات الغربة والفقدانْ .

يا أماااااااااااااه ..
يبتهلُ الناسُ
ويخترعون نجومَ الليلةِ
والبهجات
ويبتسمون على الأحضانْ .

وأنا وحدي ..
في كنفِ اللحظةِ مشجوناً
أشعر باليتمِ
كما لم أشعر بجراحِه من قبل الآنْ .

أشعر باليتمِ
فمديني بغزيرِ الدمعِ
وغطيني بوشاحِ الغيبِ
لكي أبكي شجنَ الولهانْ .

يا أماااااااااااااه ..
الوردُ صباحاً أخبرني أني سأهيمُ
وأرقصُ فوق ضفاف العمرِ
وأعلنُ للدنيا فرحي
لكنّ أبي
قد أطبقَ كل عيون الشمسِ
وأطفاءها
..........
فالوقت يشيرُ إلى ألمي
والروحُ تتوه بلا وطنٍ
وبدون مكانْ .

فخر العزب
ساحة التغيير
9 كانون الثاني 2012م