إلى ميادة .. قليلٌ من غزلٍ ليكون كحلاً لعيونك الطافحة بالسحر..
عيناك خارطة المدينة
والغريب أنا إذا تاه الزمان
وأطفأتني الريح
لكنّ المدينة كالشجون
على أزقتها يمر العابرون
وفي عيون الوقت يكتمل القمرْ .
الليل في عينيك لا وسنٌ به
والقلب مبتسمٌ
يسامر صوتك العربي
ألحظُ في رياحِه نسمةً خجلى
تشاطره السهرْ .
عيناك أغنيةٌ
تطير على مهب الريح
مثل حمامةٍ حملت شجوني
والندى قطرات بعض سحابةٍ
هطلت على أرضٍ مقدسةٍ
يطيب لها السفرْ .
الليل في عينيك أبصرني به
وجعاً شجياً
كان يعزفه الحنين إليك
والأشجانُ
ألحانُ الوترْ .
عيناك راحلةٌ
تهاجرُ فوق رمل تصحري
ورموش شوقي
والمسافة بين أشجاني وبيني
مُرّةٌ
لكنها تحلو إذا طاب الرحيل إليك
أزمنة السحرْ .
الليل في عينيك غصنٌ باسقٌ
يمتد من أشجار أشجاني وشوقي
والمدى غصنٌ
على أوراقه
كتبُ الحياة أخطها
وجذوره عند الهزيع تغور مثل الماء
يمضي الآن هذا الغصن يترعه الأسى
ويلذُّ في أوجاعه طعم الثمرْ .
عيناك أرضٌ
للمسير على ثراها
يعبر المشتاق عمراً
قشّرته العانساتُ
الحاسداتُ
ونسوةٌ قطّعنَّ أيديهن
من فرط المسافة
من أيادِ الريح حتى المنتهى
.....
أمشي أفتش عن أنا
لأرى بأني ليس لي أدنى أثرْ .
فخر العزب
تعز 5 كانون الثاني 2012م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق