" إلى قلبي الذي خاتلته أنثاه .. وشنقته سهواً على مقصلة الخذلان "
هو الحبُّ أيضاً
يؤرق عينيك
ينفخ فيك التناهيد روحاً
ويمنحك " الليل والذكريات " *
بصوت المغني
لتبكي دموعك حسرات أيامك القاحلات
على شرفةٍ من شجون المتيمِ
يا ويحها مغمضات النوافذ
إن زارها الضوء
تغلق أجفانها في غرامي .
رماديةٌ
كوَّة القلبِ
مغلقةٌ
في وجوه النساء
وكلُّ المواقيت أطفأها الجدبُ
أنهكها القيظُ
أرهقها فقرها العاطفي
فليت السحابة حبلى بعشقي
طوال المواسمِ
يا ليتها أثمرت بالجوى
في جميع الفصولِ
لكي تنجب الآن (قيساً) لـ (ليلى)
وتمنحنا الحبَّ والأغنية .
لقد قيل لي إن قلبي تعثر
في خطوةٍ من قبيل الهيام
وقد كفَّنوه بظلِ القصائدِ
بالدمعِ
بـ"الليل والذكريات"
هو الآن منعزلٌ عن أنا
آه يا ويحه
حين طال به الحزن غادرني
نحو حرف المدائن
قلتُ إذن أسرج الشِعرَ
أبكيه
أصحو على ذنبه تائباً
مغرماً مثل حلمي
أمرُ على لوعة الوجد دوماً
وأزجي لقلبي حزين الكلام .
ــ أواسيك يا أكثر القلب جرحاً
وأذرف فيك ارتعاشي عليك
إذا ما رأيتك مثل الشتاءات
مرتجفاً
بعد ليل العناءِ
يطاولني اليأسُ
حتى أهدهد أجفان حلمي
فخبِّر سؤالي ..
متى قد تبلسمك الغانيات
وأنت الذي في الهوى ما اندملت ..
ــ أنا متعبٌ
غير أني أفوق على السوسنات
وقد بعثرتني على الأرض غيَّاً
جروحُ الطعانِ
وأضنت كياني
ولكنني
من بقايا حطامي
سألتمُ يوماً
وأنسى جراحي لكي ألتئم .
ــ وكيف ستغدو جديداً جميلاً
وخارطة الحبِّ تائهةٌ
والهوى ضائعٌ في حروف المدينة
كلُّ زقاقٍ له موعدٌ
وارتشاف الشجون
يحين اللقاء
فتغدو القتيل الذي لا يموت ..
ــ لعلَّي إذا ما تتيمت أخرى
تعود القصيدة أدراجها
نحو عرش انبهاري
بفاتنةٍ أذهلتها الكنايات
ثم أقامت لها بالجوى
في المقامات تجربةً واستعارة .
كن إذن خيبتي
حين أكتبني بالأسى
فوق ماء التواشيح..
لحن الأديم..
جناح الغناء الكسيح..
ستقرأني الخليقة والناسُ
سِفراً مريضاً
يجوِّده البؤس بالعانسات
إذا ما مشى في الهزيع الأخير
من الذاكرة .
أداويك قلبي
بأن تهجر الأرض
بالاغتراب وراء العيون التي لا تخون .
أداويك قلبي
ببيتٍ من الشعرِ
تمنح كنهك للاستعارات
وتصنع منك أمير القوافي
وزير النساء .
أداويك قلبي
بشمسٍٍ تطرز ثوب الصباح
وتنفخ روحه في راحتيك
فتغدو الجمال الذي لا يغيب .
أداويك بالفجر
بالورد..
بالصبر..
بالنهر..
بالبرد..
بالجوع..
بالجدب..
بالشوك..
بالجمر..
بالآه .. بالدمعة الموجعة .
أداويك قلبي
بشيءٍ من القسوةِ الموحشة .
فخر العزب
ساحة التغيير
3 تموز 2011م
أغنية يمنية من كلمات الفضول وغناء أيوب طارش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق