في خريفِ الحياة
يعيشُ الفتى
مثقلاً بالجراحِ
وقد أتعبته السنون الطوال
وهذي السنون
أحاطَ سرادقها بالفتى
من جميعِ الجهاتِ
...........
هي النائباتُ
تحاصرُ أحلامه القاحلات
ولكنه كالفراشاتِ يمضي
أميراً يغني
وفي قلبه كومةٌ من أملْ .
*****
التهاميُّ
أقصدُ " أحمد "
جاءَ إلى ساحةِ الثائرين
بقلبٍ بشوشٍ كوجهِ الصباحِ
يُقلـِّبُ في الظهرِ كفَّيه
يقرأ سِفراً طويلَ الصلاةِ
فيلقى الفراغَ
ويخفيه بالبسمةِ البكرِ
هذا العصاميُّ
يبحثُ عن كِسرةِ الضوءِ فينا
فيلقى فراغاً
ويلجأ للبوحِ بالاستعارات ..
أنشودةِ القمحِ ..
أغنيةِ الماءِ ذاك الغريبْ .
*****
الفتى الكهلُ
يستأثرُ الآنَ بالحُبِّ
في نشوةِ القاتِ
كلُّ العيونِ تحدِّقُ في وجهه الغرِّ
تسمعُ منه شجونَ الأحاديثِ
حين يقول عن الأمسِ
واليومِ
والثورةِ الأمِ تنجبُ للشعبِ
صيرورةً
من جميلِ الكلامْ .
*****
هنا خيمتي
والشبابُ كثيرٌ هنا حلمهم
من جميعِ الوجوهِ
تـُلاقي " اليسارَ " ..
" يسارَ اليسارِ " ..
وشاغلهم في " التكتلِ " باكورةَ الغدِ
مستقبلَ الجيلِ الذي سوف يأتي
ولا شيخُ
لا عسكريٌّ بليدُ الطباعِ
تمدَّنت الأرضُ
وجلَّ شأن الشعوبِ
إذا أنجبت للهوى موطناً
من نضالِ الخيام .
*****
شبابُ التكتلِ يلقون أقلامَهم
أيُّهم سوف ينشدُ للثورةِ الآن
ميلادها
من ترانيمِ " أحمد "
هذا الفتى الكهلُ
منشغلٌ بارتشافِ الحياةِ
بقصةِ عشقٍ شديدِ البراءةِ
تخبرك العينُ أسرارها
ـــ لماذا أتيت إلى ساحةِ الثائرين الشباب..؟
ـــ لأجلِ الزواجِ بأنثى " أجوك "..
ـــ وهل تعرفُ الحبَّ يا صاحبي ..
ـــ يقولون جرحٌ بهِ يكتوي القلبُ
ترنيمةُ الليلِ
أغنيةٌ في ضفافِ الغيابِ
وأرضٌ تليقُ بقلبٍ كقلبي
يليقُ به الفتية ٌ الحالمون .
*****
بلكنته ..
يقرأ القلبُ كلَّ الطلاسمِ
يتهجَّى لوعةً في البلادِ التي أرَّقتني
وباعت هواها
متى هاجرت للزمانِ البعيدِ
ومن بؤبؤ العينِ
تكتبكَ الشمسُ
بالألقِ الحلوِ
بالعبقِ الحافلِ ــ الآن ــ بالحلمِ
أمنيةً للمكانِ القريبْ .
فخر العزب
ساحة التغيير
10 تموز 2011م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق