وفي صدري كثيرٌ من غبارِ العشقِ رفقاً فانفضيه

السبت، 25 يونيو 2011

سلامٌ عليها



سلامٌ عليها ..
على ثورةٍ إنْ بدتْ
شعشعَ الضوءُ
ثم استفاقَ
ولاحَ ندى الصبحِ
حُراً
طليقاً
على مُقلتيها .
هو الليلُ يختالُ
بالهمسِ والسكتِ
لكنني ..
سوف أفدي بلاداً
أراها تُغني
لأمي وحُلمي
وتنثرني في جميعِ الجهاتِ
بأحداقها
بالهوى
أو يديها .
سأمضي أغني
وأعزفُ قيثارةَ الفجرِ
لحناً
وأهديه مجداً وفخراً
إليها .

فخر العزب
صنعاء
21
يونيو2011م

الجمعة، 17 يونيو 2011

( موني سعّك فارغ )



حين قُلتيها
كنت مُحقةً أكثر من اللازم
أنا رجلٌ " فارغٌ " بالفعل
لا أجيد إلا الشخبطة على جدران القلب
والثرثرة في مجالس الغوى ..
أقول كثيراً عن نفسي
وأصدقائي المجانين :
ناصر " الذي ذاب فجأة في خطابه الحماسي "
جيفارا " الذي أختنق بدخان سيجارته "
المتنبي " الذي طلب نفر سلته
وتشاجر حول فاتورة الحساب مع الله "
ورجل لم أعد أذكر اسمه إطلاقاً .


أنت امرأة تغرق في الدلال ..
ربما لأنك لا تجيدين السباحة
وربما لأنك تعشقين الانتحار بعفوية
أكثر من عشقك لقلبي
هذا القلب الذي يلعب الغمى في أوردتك
يختبئ في أزقة خلايا دمك الحمراء
وهي تزّين بألوان حبي البرئ كطفل
والشاهق كوطن .


أنا وطنك الوحيد
والأوحد في هذا العالم أيضاً
لهذا ما تزالين تائهةٌ كالنعامة
وأنت تقفين أمام خيارات أخرى
كلها بالصدفة تحمل اسمي
واسمي صار فقيراً جداً هذا اليوم
يتسول كسرة حب
ورشفة غزل
في جولات جدائل شعرك
وفي منعطفات فؤادك أيضاً .


من حقك أيضاً أن تنعتيني بالسافل مثلاً
أنا سافلٌ مع درجة الــ بلا شرف
ربما الجرأة على الانفجار بوجهك بكلمة حب
يكفي لإدانتي
وقرار عدالتك بشنقي على حبل الغسيل ..
الغسيل الذي لم يطهرني حتى الآن
لهذا أنا بحاجة أن أغسل قلبي
سبع مرات بالماء والصابون
إحداهن بالتراب
كي أتطهر من عشقي القديم
وأعتنقك أنت .

حين أعتنقك
سأتأدب معك كثيراً
لن أمارس غوايتي بالمزاح الثقيل
ولن أمازح الله بالعامية أبداً
الفصحى وحدها ستكون ثوبي المصطنع
لأبدو رجلاً جديداً
ووسيماً أيضاً كفارس أحلام
لكني أحب أن أكون حقيقياً كما أنا
لهذا تجمّلي بالصبر أكثر
وانظريني كما أنا هذه المرة أيضاً .


أنا من قرية مهملة
على لعبة شطرنج
قريتك أيضاً
تستريح في المربع المجاور
وأنا " الملك " الذي يتحرك لخطوة واحدة
أيتها " الخيلة " العاجزة عن الحراك
فلماذا لا تنتحري الآن
فوق جوانح صدري ؟؟

فخر العزب
صنعاء 7 كانون الأول 2009

صلاة الكلام


صلاةُ القنوتْ
تُرتِّل سِفرَ التواشيحِ عني
تقولُ التمني
فيخشعُ منها هديلُ الحمامْ .

وصوتي يموتْ
يذوبُ كدمعٍ على خدِّ صدري
يُواريني قبري
ويمضي يُشاركني في المنامْ .

وهذا السكوتْ
أراهُ ــ كثيراً ــ يُثرثرُ مثلي
يعيشُ لأجلي
يُخاصمُ بالغيبِ قلبَ الكلامْ .

فخر العزب
28
كانون الأول 2010م

الأحد، 5 يونيو 2011

نشيدُ النصر



أخيراً
آنَ لي أن أكتبَ التاريخَ
بالذهبِ الذي يختالُ في الصفحاتِ ..
بالدمعِ الذي ينزاحُ من أمٍ
أضاعت ابنها في " ساحةِ التغييرِ "
وارتحلت لكي تبكي جنازتها ..
ولي أن أكتبَ التاريخَ
بالروحِ التي باءت لبارئها
وبالسلوى
وحبرِ دمي .
لقد ولَّى ظلامُ الليلِ
وانبجسَ الصباحُ الفجر
من وسطِ التصحرِ جاء غيثُ الماءِ
والشمسُ الجريحةُ كفكفتْ دمعاتها
تأوي لخيمتها
تنامُ على أرائكِ مجدِها الوطني
حتى أنت
إنْ أبصرتْ عينَ الشمسِ
جاءتك البشائرُ أنَّ هذا الشعب
خطَّ النصرَ
حتى صار خير شعوبِ أهلِ الأرضِ
والأممِ .
أفيقوا يا شعوبَ الأرضِ
واعتبروا
فإنَّ الثورةَ الكبرى إذا قامت
تقولُ لشعبها المقتول :
" كن " فيكون ..
...............
ثم يكونُ حراً
يخلقُ الساحاتَ
ينشدُ أغنياتَ المجدِ والتغييرِ
والحريةِ الخضراءِ
يُشعلُ ثورةً بالوردِ
والكلماتِ
والقلمِ .
وسل عني
ففي " تعز البطولةِ " كنتُ منتفضاً
أخطُّ فصولَ ملحمتي
بماءِ الشعرِ
بالألحانِ
بالشُبَّابةِ الأحلى
وفي " صنعاء "
كنا بالصدورِ نُكمِّلُ المعنى
إذا ما عانقتْ وخزَ البنادقِ
كي نخطَّ لحونَ أغنيتي
وفي " عدن الإباءِ "
وقفتُ منتصباً
أصدُّ سهامَ قاتلنا
وأسبلُ روحي البيضاءَ
فوقَ الأرضِ
علَّ الأرضَ تُبصرني
وإني صامدٌ فيها
على قدمي .

فخر العزب
ساحة التغيير
5 يونيو 2011م




السبت، 4 يونيو 2011

تشويقٌ في ليل العشق



الإهداء: لحبيبتي في زمن أصبح فيه القابض على الحب كالقابض على الجمر..

يُشوقني الخوف
يرسم لي في أزمنة التابوت مداميعاً حمراء
ويجرني نحو الموت بكفن أسود
أوااااااااااااااااااه
من يوم توطَّن هذا العشق بقلبي
وأنا أجرجر بتناهيد الليل عذاب .
وعذاب الليل يوفر لي أرضاً للموت
ويذوب بقلبي قبل الفجر
لأحيا في البدء وخاتمة الأشياء الوهمية
كبقيع سراب .
برصيف الوقت
مشيت أكب على وجهي
خوف جمالها أن يفقأ عيني
بشعاعٍ من ضوء البدر .
آويت إلى اللاشي هروباً
مفزوعاً من سهم الغدر .
وسهم الغدر يمزق قلبي
كي أغفو أنظر في مرآة القلب
لأبصر حتفي
مشنوقاً في ليلة قدر .

فخر العزب...

الخميس، 2 يونيو 2011

ساحة تعز


ذهبَ الخوفُ
ــ عليه العارُ ــ
إلى أقسى قلبٍ في الكونِ
تدوسُه أقدامُ الأطفالِ
وتلعنُه الفتياتُ
وحين توارى
لاحَ الضوءُ
وجاءَ الفجرُ أنيقاً
يلبسُ بزَّته الخضراءَ
جميلاً
يطرقُ نافذةَ الساحاتِ
فعادَ الناسُ إلى أنفسهم
يرتشفون شموخَ النخوةِ
كلَّ صباحٍ
يفتتحون الدرسَ بآياتِ الثورةِ
وأناشيدِ الحرية .
***
عادت ساحتنا فاتنةً
تسحرُ أعيننا بالحبِّ
وبالعبقِ التعزي
الباذخِ بأريجِ المجدِ
سلامٌ كانَ فضاءُ الساحةِ
يمنحنا البهجةَ والغبطةَ
حين يظللنا بالنصرِ
ونحن نمرُ أمامَ خيامِ المعتصمين
ونهتفُ بشعارِ الثورةِ
....................
قل كيف يعيشُ العاشقُ
في الأفياءِ بدونِ خيامٍ للوعةِ ..؟؟
قل كيف تعيشُ الخيمةُ
دونَ شبابٍ يقرئها أسفارَ الحبِّ ..؟
أتوهُ كثيراً
فالخيمةُ ميلادُ الفجرِ
تحيكُ لنا شمساً
تنعشنا
والساحةُ أيضاً
كانت للثوارِ مزاراً
تغسلهم من درنِ الذلِ
ومن كلِّ ذنوبِ السلطة .
***
الليلةُ سينامُ الشهداءُ
على عرشٍ
يرقصُ في كنفِ الفردوسِ
سيبتهجون
وقد طردوا لعناتَ الجوعِ
وهاموا في بذخِ البسماتِ
سيفتتحون طفولتهم
يقضون الساعاتَ الكبرى
في لعبِ ( الغمى )
واللهو
يقومُ الواحدُ منهم
كي يبني وطناً للناسِ
يشابُه بالميلادِ ( تعز ) .

فخر العزب
صنعاء
2 حزيران 2011م