حين قُلتيها
كنت مُحقةً أكثر من اللازم
أنا رجلٌ " فارغٌ " بالفعل
لا أجيد إلا الشخبطة على جدران القلب
والثرثرة في مجالس الغوى ..
أقول كثيراً عن نفسي
وأصدقائي المجانين :
ناصر " الذي ذاب فجأة في خطابه الحماسي "
جيفارا " الذي أختنق بدخان سيجارته "
المتنبي " الذي طلب نفر سلته
وتشاجر حول فاتورة الحساب مع الله "
ورجل لم أعد أذكر اسمه إطلاقاً .
أنت امرأة تغرق في الدلال ..
ربما لأنك لا تجيدين السباحة
وربما لأنك تعشقين الانتحار بعفوية
أكثر من عشقك لقلبي
هذا القلب الذي يلعب الغمى في أوردتك
يختبئ في أزقة خلايا دمك الحمراء
وهي تزّين بألوان حبي البرئ كطفل
والشاهق كوطن .
أنا وطنك الوحيد
والأوحد في هذا العالم أيضاً
لهذا ما تزالين تائهةٌ كالنعامة
وأنت تقفين أمام خيارات أخرى
كلها بالصدفة تحمل اسمي
واسمي صار فقيراً جداً هذا اليوم
يتسول كسرة حب
ورشفة غزل
في جولات جدائل شعرك
وفي منعطفات فؤادك أيضاً .
من حقك أيضاً أن تنعتيني بالسافل مثلاً
أنا سافلٌ مع درجة الــ بلا شرف
ربما الجرأة على الانفجار بوجهك بكلمة حب
يكفي لإدانتي
وقرار عدالتك بشنقي على حبل الغسيل ..
الغسيل الذي لم يطهرني حتى الآن
لهذا أنا بحاجة أن أغسل قلبي
سبع مرات بالماء والصابون
إحداهن بالتراب
كي أتطهر من عشقي القديم
وأعتنقك أنت .
حين أعتنقك
سأتأدب معك كثيراً
لن أمارس غوايتي بالمزاح الثقيل
ولن أمازح الله بالعامية أبداً
الفصحى وحدها ستكون ثوبي المصطنع
لأبدو رجلاً جديداً
ووسيماً أيضاً كفارس أحلام
لكني أحب أن أكون حقيقياً كما أنا
لهذا تجمّلي بالصبر أكثر
وانظريني كما أنا هذه المرة أيضاً .
أنا من قرية مهملة
على لعبة شطرنج
قريتك أيضاً
تستريح في المربع المجاور
وأنا " الملك " الذي يتحرك لخطوة واحدة
أيتها " الخيلة " العاجزة عن الحراك
فلماذا لا تنتحري الآن
فوق جوانح صدري ؟؟
فخر العزب
صنعاء 7 كانون الأول 2009