وفي صدري كثيرٌ من غبارِ العشقِ رفقاً فانفضيه

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

أبي ثائرٌ من طرازٍ فريد


أتدرون ماذا يُكنَّى أبي ..؟؟
............
أتدرون كيف تسيرُ الصفات على نهجِه
فكرِه
والهوى..
ليتكم تعرفون أبي ما يريدْ .

لأن أبي أول الحالمين
فقد مرَّ من بابنا ذات يومٍ
إلى ساحةٍ تحضنُ الثائرين
يصلي بها ركعةً للإلهِ
وأخرى يصلي لوجهِ البلادِ
ووجه المدينةِ
ثم امتطى صهوة العزمِ حراً
وقال " يكن والمدى ما نشاءُ
فهبّوا نهاجرُ
نهدي لـ "صنعاء" أسماءنا
والبريق الحروفَ
..............
أبي كان نبضاً لقلبِ الحياةِ
وقلبِ المسيرةِ
شريانها
كان نبضَ الوريدْ .

أبي كان والبحرُ أنشودةً
في شفاهِ الطفولةِ
لحناً على ألسنِ العاشقين
يرى الشائنين
فيلعنُ أصنامهم والردى
واحداً
واحداً
..........
ويمزقُ في الغيبِ أوهامهم
ويحطمُ في الغيبِ أزلامهم
ثم يعلنُ إيمانه بالتمردِ
والإنعتاقِ
يقول أبي إنَّ خيل القبيلة معقورةٌ
والمدى شائكٌ حول أسوارها
حول قيد العبيدْ .

أبي موعدٌ في كتابِ الزمانِ
يفهرسُ للمجدِ عنوانَه
في سطورِ الأساطيرِ
في كتبِ الدرسِ
والتضحياتِ
أبي عالمٌ من حروفِ الفداءِ
أبي ثائرٌ من طرازٍ فريدْ .

فخر العزب
ساحة التغيير
21 :انون الأول 2011م

الاثنين، 19 ديسمبر 2011

بكائيات على ضريح جارالله عمر



ويأكلنا الوقتُ
...............
تسعٌ تمرُّ
كأنَّ الذي كان من عُمرِ فقداننا
لم يكن كائناً
تستفيقُ الزوابعُ من ظلِّها
والمدى طائلٌ في خريفِ السكونِ
ليأتي المساءُ عقيماً إلينا
وإنَّ الردى قد تهاوى علينا
وكان المدى قد تلاشى كثيراً
بأحداقِ عيني
إلى أن أضعتُ تلاوين حلمي بباب المدينه.
*****
أعيشُ أبا قيس يحملني اليأسُ نحو الأسى
في هجيرِ الظهيرةِ ترهقني الأعينُ القاحلاتُ بدمعاتها
وافتقدناك ..
كنا نُفتِّشُ عن نورِك الغرِّ وسطَ الجرائدِ
في كتبِ الحزبِ
وسطَ الصلاةِ
وفي كلِّ أنشودةٍ للحياةِ
سأطرق أبوابَ حزنِ السماءِ
لأبحثَ عنك بين الملايين من يرتدون لباسَ الحدادِ
وأعنيكَ في عالمٍ باذخٍ
وعيون اليتامى تحولق مصلوبةً في الجدارِ
تحولقُ في صورةِ الراحلين
فداءً لأحلامنا الدافئات
فيأتي الحنينُ إليك شجياً
وأنت أبونا الذي أسبلَ الدَّمَ من قلبِه ذات يومٍ
وقدَّمَ معزوفةَ الروحِ لله والأرضِ والناسِ قربانَ عشقٍ
ليبصرنا نرتقي المنتهى
حينها ..
كان طيفي يشير لأحلامِه
.................
وأبونا أبو قيس غادرنا راغباً
يمتطي صهوة المجدِ
يختالُ
حتى أقرَّ التسامحَ نهجاً لنبذِ العداء .
*****
أبا قيس
يا صانعَ الخبزِ للفتية الجائعين
وياحائكَ الحلمِ والثوبِ للتائهين العرايا
عليك السلامُ
وأنت الذي ترتقي فيك أخلاقنا الزاهيات
متى يرتقي في رؤاك المقامُ
ويأوي إليك الهوى والكلامُ
لقد أصبح الفجرُ طيفاً يراودنا في الكراريس
في علبِ الماءِ
في حبَّةِ القمحِ
في الزهرِ
في الخبزِ
في القاتِ واللوزِ
في صورةِ الشعرِ
حين نغني لـ "آزال" تهدي ترانيمها للـ "جنوب"
وترفع للنصرِ آياتنا الباسقات
وتمضي إلى رايةٍ أو وطن .
*****
أبا قيس يا لوعة الكادحين
ويا دمعة الليلِ تحبو على خدِّ هذا الكتابِ
ترفَّق بنا يا نبي الزمان
وعلِّمنا كيف نقرأُ للغيبِ أسفارنا في محيطِ البلادِ
وكيف نهدهدُ في الليلِ أحقادنا كي تموت
وأنت الغريبُ
لك الآن في الغيبِ أن تستريح
وتخضَّرُ عيناك
ــ يا بؤبؤ الفكرِ ــ
حين ترى في الجماهير شعباً
وفي الأرض ثوره .

فخر العزب
ساحة التغيير
19 ديسمبر 2011م

قصيدةٌ باردةٌ جداً ..


من أين هذا البرد جاء ..؟؟
أمن الشتاء !!
أم من حروفِ قصيدةٍ
سكبتْ جميع مواجعي في كأسها
ــ عبثاً ــ
ومالتْ باستعاراتِ انشغافي
تحت أشجارِ المديحِ
وفوقَ أشواكِ الهجاءْ .
*****
صنعاء..
هذا البردُ أفزعني
بحزنِ مدامعي الثكلى
وأرهقني
وأوكلني لشيءٍ من رجاءْ .
وأنا ونفسي
أقرأ الأسفارَ
تذكرني
تُدثرني بقافيةٍ
أراها من عيونِ الليلِ
صارت لي وجاءْ .

فخر العزب
صنعاء 27 تشرين الثاني 2010م

الأحد، 11 ديسمبر 2011

يا راعية


أعيدي إليَّ فؤادي الذي كان بالأمس شُبّابةً للغناء
وقد صار شبّابةً للعناء
فهذا فؤادي
تعيث به النسوة الراعيات
فلا يقتفي غير أطلالهن
على لوعة الوقت
تعيش المواعيد مشتاقةً لارتشاف الشجون
وأن تغرق الآن في لحظةٍ من جنون العيون
ومن سِحرها
فاخبريني لماذا ينام على قشة الوجد قلبي
يتيماً
ولا عشب في الحقل
لا عشق
لا ماء يروي شجون اشتياق المحبين
يا راعية ..

فخر العزب
تعز ..