وفي صدري كثيرٌ من غبارِ العشقِ رفقاً فانفضيه

الاثنين، 19 ديسمبر 2011

بكائيات على ضريح جارالله عمر



ويأكلنا الوقتُ
...............
تسعٌ تمرُّ
كأنَّ الذي كان من عُمرِ فقداننا
لم يكن كائناً
تستفيقُ الزوابعُ من ظلِّها
والمدى طائلٌ في خريفِ السكونِ
ليأتي المساءُ عقيماً إلينا
وإنَّ الردى قد تهاوى علينا
وكان المدى قد تلاشى كثيراً
بأحداقِ عيني
إلى أن أضعتُ تلاوين حلمي بباب المدينه.
*****
أعيشُ أبا قيس يحملني اليأسُ نحو الأسى
في هجيرِ الظهيرةِ ترهقني الأعينُ القاحلاتُ بدمعاتها
وافتقدناك ..
كنا نُفتِّشُ عن نورِك الغرِّ وسطَ الجرائدِ
في كتبِ الحزبِ
وسطَ الصلاةِ
وفي كلِّ أنشودةٍ للحياةِ
سأطرق أبوابَ حزنِ السماءِ
لأبحثَ عنك بين الملايين من يرتدون لباسَ الحدادِ
وأعنيكَ في عالمٍ باذخٍ
وعيون اليتامى تحولق مصلوبةً في الجدارِ
تحولقُ في صورةِ الراحلين
فداءً لأحلامنا الدافئات
فيأتي الحنينُ إليك شجياً
وأنت أبونا الذي أسبلَ الدَّمَ من قلبِه ذات يومٍ
وقدَّمَ معزوفةَ الروحِ لله والأرضِ والناسِ قربانَ عشقٍ
ليبصرنا نرتقي المنتهى
حينها ..
كان طيفي يشير لأحلامِه
.................
وأبونا أبو قيس غادرنا راغباً
يمتطي صهوة المجدِ
يختالُ
حتى أقرَّ التسامحَ نهجاً لنبذِ العداء .
*****
أبا قيس
يا صانعَ الخبزِ للفتية الجائعين
وياحائكَ الحلمِ والثوبِ للتائهين العرايا
عليك السلامُ
وأنت الذي ترتقي فيك أخلاقنا الزاهيات
متى يرتقي في رؤاك المقامُ
ويأوي إليك الهوى والكلامُ
لقد أصبح الفجرُ طيفاً يراودنا في الكراريس
في علبِ الماءِ
في حبَّةِ القمحِ
في الزهرِ
في الخبزِ
في القاتِ واللوزِ
في صورةِ الشعرِ
حين نغني لـ "آزال" تهدي ترانيمها للـ "جنوب"
وترفع للنصرِ آياتنا الباسقات
وتمضي إلى رايةٍ أو وطن .
*****
أبا قيس يا لوعة الكادحين
ويا دمعة الليلِ تحبو على خدِّ هذا الكتابِ
ترفَّق بنا يا نبي الزمان
وعلِّمنا كيف نقرأُ للغيبِ أسفارنا في محيطِ البلادِ
وكيف نهدهدُ في الليلِ أحقادنا كي تموت
وأنت الغريبُ
لك الآن في الغيبِ أن تستريح
وتخضَّرُ عيناك
ــ يا بؤبؤ الفكرِ ــ
حين ترى في الجماهير شعباً
وفي الأرض ثوره .

فخر العزب
ساحة التغيير
19 ديسمبر 2011م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق