وفي صدري كثيرٌ من غبارِ العشقِ رفقاً فانفضيه

الأربعاء، 18 أبريل 2012

مشهد


صنعاء, في ليلة الأنس من شهر نيسان,
في شارعٍ يحضن الأغنيات,
وفي منزلٍ بالهوى يحتوي همسنا في كتاب المدينة,
كنت أنا رفقة الأصدقاء, ألفين كالنحل,
نصغي إلى ورق القات يحكي لنا قصةً عن هواه,
يقول لنا القات إنّ المواعيد لم تركب الوقت إلا بإذنٍ من الشيخ
( كعادتهم أصدقائي الرعايا يبوحون للشيخ بالأمنيات وبالذكريات وبالحلم أيضاً )
ثم إنّ السحابة قد ضاجعت عقرب الشمس في خلوةٍ من سماء البلاد,
ومرّت سنينٌ ولم تنجب الماء مثل النساء الحوامل,
ثم استراحت وباضت تفاصيلها في العراء,
فقلت له : أيها القات عذراً
لماذا تفكر في نشوة القات قبل المواعيد تلك التي خبّأتها السماء بجيب الظلال,
ظلال الزمان الإباحي فوق لسان المراهق في حيّنا,
فاسترحنا معاً ثم عدنا إلى صمتنا من جديد,
فجاء المغني يعربد ألحانه في المساء ويسكبها فوق أسماعنا دون إذنٍ من الله أو من أحد.

صديقي جواري يدندن كالريح تلك التي تحمل الآن ألحان "أيوب" تهتف في حاملات الشريم,
وينسى بأني أقاسمه الشوق والتأتأآآآآآآآآآت,
صديقي يقبّل سيكارة الوجد يعزف أنشودةً من دخانٍ ويهذي خياله نحو البعيد,
لكيما يرى فاتنات القرية في بركة الحُسن يغسلنَ أقدامهنَّ بشيءٍ من الذكريات,
صديقي يغني ويقرأ أحزانه النادبات,

فخر العزب
صنعاء
17نيسان 2012م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق