وفي صدري كثيرٌ من غبارِ العشقِ رفقاً فانفضيه

الأحد، 17 أبريل 2011

الثورة أنثى




أعرف أن الثورة أنثى
والحرية أيضاً أنثى
***
أمي أيضاً كانت أنثى
تعمل في الحقل
وتطحن حبّات القمح
وتعجنها
كي تصنع خبزاً للثوار إذا جاعوا
...........
كانت تحضر للساحات
وتحمل بين ذراعيها
أحلام الشعب
وأحلامي
في الصبح تُعد القهوة لي
تستيقظ في عين بلادي
وتصلي الفجر
وتطعمني كسرات الخبز
وشيئاً من وهج الثورة
***
أمي حين أغادر بيتي
كانت تطرح كفيها من فوق جبيني
وتهمهم سراً بغزير الشعر
ترتل أشياءً ــ مثلي ــ لا أفهمها
وتتمتم جهراً بالكلمات
ترى أمي أن الكلمات ستحميني
من كل الشر
وأعني من شر الأرواح إذا هاجت
وكثيراً من شر الحاكم
تقرأ لي بعض الصفحات
لكي أتهجا حلم الأرض
وحلم الناس
وحلم الشارع
.......
رغم القيد تحررني
تمنحني ضوء الحرية
***
وأطلّ الليل
رأيت الشمس وراء جفوني تتوارى
فحفرت القبر
ومات الخبز
وماتت أمي
والثورة أبداً ما ماتت
فأطلّ نهار .

فخر العزب
ساحة التغيير 11 نيسان 2011م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق