" تصدير "
(( وماذا يردن النساء من المجد إلا أن يكنَّ بريقا ً جميلا ً بعيني مناضل ))
د/ سعاد الصباح
" فاتحة "
ونعشق أيضاً
ولكننا نعشق المؤنسات ...
" المتن المقدس "
لقد قلت للعاشقين الصغار :
تهادوا تحابوا لكي يدخل الضوء من بعدنا حانة الفاتحين
ولا نمضغ القات إلا وقد أمطرتنا السماء بطعم الكلام المنمق عن ناطحات التراب
سنعشق أيضاً دخان السجائر إذ صيّرتنا كظلِ السحاب
وفي جلدنا ألف عامٍ من الفقر أمسى يُضاجع بعض الخلايا لكي لا تموت
فقالوا وقد أغرقتهم " عُنيز " ببحر السكوت :
هنا عاشقٌ هام في خيمة الحب في قندهار
................................
................................
أفيقوا على دمعتي من يُحدّث أمي عن الحيِّ كيف استقرت به نسوة عانسات
وكيف أصبن الفؤاد بحمى مراهقة النسوة العازبات
فؤادي أنا لم يعد قادراً أن يرى من تُقطـِّع في باب قلبي يديها
ولا من تـُهشم عند المغيب ــ انتظار الصلاة وآدابها ــ عقرب الوقت حتى يغادرها خلسة ً من بيوت الزنا ...
" المتن المحرم "
أفيقوا ...
لماذا تموت القصائد حين يحدثني والدي عن طهور السياسة
وعن عفةٍ في حديث البلاد إذا جوّدت بعض ما قاله الفتية الراحلون عن المنجزات
أهذا فؤاد بلادي التي تشرب الخمر ليلا ً على واجهات الصحف ؟؟
ويمشي الحُفاة العُراة على رمشها دون ثوبٍ وخُف
أنا مؤمنٌ غير أن الألى ساسهم صاحبي والردى كافرون
.........................
قفوا هاأنا واقفٌ بينكم مثل " لينين " يقتسم الخبز والفتية المؤمنين
قطرة الماء أيضاً يوزعها في عيون الخطاب الحماسي عن رعشة الشعب
ولكنه الحب من يختلي فيه " لينين " في غرفة القلب يبدو وحيداً يحضّر سجادة ً للصلاة ..
" المتن الغريب "
يُحكى كما قال العجوز بحيِّنا إن الفتاة بعهدهم كانت تـُُباع وتشترى لعريسها العربي أرخص من زمان الآن
وبأن حاكمنا الإمام يقول في فتواه من أن الشريفة لا تباع لغير آل البيت إطلاقاً ولو عرضوا بها الأثمان
وشريفة الحيّ تعشق الصبيان لو قالوا لها بعض الكلام عن الشوارع تطوي تحت نعالها المرجان كالإسفلت
أنا في حروف الدار هلوسة ٌ وقل عني خرافياً إذا ما شئت
ونشيدنا الصوفي حين يخر مغشياً عليه أمام حاكمنا الإمام
يا حزني يا حزن الشريفة ...
لمّـا رأت وجع الحقيقة في فمي قالت لصاحبها الفقير :
الريح ينصهرُ المساءَ بداخلي ويموت منتحراً بخار الأكسجين لكي يراني غارقاً في اشتعالات السهاد
فأجابها : أنا لن أمر مع وريدك تائهاً أصبو كطفلٍ غايتي نهداك يا بنت الغريبة من أناديها البلاد
هل بعض هذا الماء منقرضٌ لأشرب من دمي المنسي كي أحيا وتنساني البعيدة
وأغوص في الموت المؤجل بانتظار الخبز من قمح القصيدة
القمح سنبلة ٌ ... وعينك يعتريها الاكتمال ....
" المتن المحكم "
ما بالُ أقوامٍ أراهم يحجبون الشمس عن بطح المدينة كي نغني للظلام
ويصفق الأطفال مفزوعين للوهم المظلل باستعارات الكلام
لن تمطر الدنيا فناموا في ظلالتكم وقوموا عند حضرة قلبي ــ الملعون فيكم ــ ساجدين
قولوا لأحلامي : تباركت السماء فقد رأيناها تحيك سحابة ً للظامئين
وأنا الذي ــ سبحان شعري ــ من أنا إلا يُراعٌ خط َّ في عينيك ما تخفي القصيدة من تراتيل الصلاة المستعارة ...
" المتن الخاتم "
لك المجد يا سلطة الحب في جوف قلبي وعز النضال
...........................
أنا شاعرٌ لم أعد قادراً أن ألوّح باسم الحبيبة في بيت شعري
ولا أن أخبئ موتي لأهوال بعثي ونشري
ولكنني قادرٌ أن أزين أحلام موتي وحتفي لقهر الرجال ..
فخر العزب
صنعاء 25 تشرين الثاني 2009

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق