أنا غادرت من مدني
وأوكلتُ القصيدة للكتابِ
أرومها
والشمس هادئةٌ على التنورِ
نائمةٌ على الصفحات
والأحلامُ من سِحرِ العيون السمرِ
تغسلني
تُسائلني استعاراتي
وأبياتي
عن الكلماتِ
قلتُ : الليلُ ينهكني
وبالنايات يرهقني
وقلبي في دمون الحرف
يبحث تائهاً عن أحرفي الأولى
وعن شِعرِ القريحةِ كيف يكتبني ..؟؟
وقد غادرت من مدني
وأوكلتُ الحبيبة للغيابِ
لأنني أشتاق
قرَّبتُ القرابين ابتهالاً
أشتهي الأنثى
أرتلُ من رقوق الشوقِ أسفاراً
وقديساً ــ بباب العشقِ ــ أحسبني
أمدُّ جسور عشقي نحو ملهمتي
وأعزفها على وتري
كلحنِ الفجرِ منتشياً
أغنيها
ولكنَّ الهوى المخنوق يقطعني .
وقد غادرتُ من مدني
وأوكلتُ السحابة لليبابِ
أقول : أين أنا ..؟؟
ووجه الماء كان يفرُّ من مُزني
تجوع الأرضُ في وطني
فأغرسُ ثورتي قمحاً
وأسقيها نفيس دمي
لينبت موطناً أحلى
يراني يانعاً في روضهِ دوماً
فيقطفني ..
كأني الزنبق البلدي
أكبُرُ للسماءِ
معانقاً حلمي
أمرُّ على سحاب الخير
أسألها :
متى تلدين ماء الأرض يا أنثى ..؟؟
فتنتحبُ السحابة ثم تستلقي على صدري
وتخبرني :
متى ما عاد سيف الفارس الـ " يزني ".
فخر العزب
ساحة التغيير
23 نيسان 2011م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق