يا أيها الوطن الذي يمتد
من أقصى المحيط إلى الخليج .
يا أيها الوطن المصفَّد
بالمآسي والنشيج .
المستعيد من الذي قد فات مجداً تالداً
حتى ولو بمآثر الذكرى
نذاكرها
من الماضي العريق ..
الضال في ركب الشعوب
معالم الخطو المقدس
والطريق .
قم من سباتك
مثل بركانٍ تفجَّر
وانتفض
فالصحو من بعد السبات
سبيلنا نحو الثبات
وقد أضعنا مجدنا العربي
مذ خفت البريق .
أواااه يا وطني الكبير ...
أواااه يا وطني الذي تاهت به الأيام
إذ ظلَّ المصير .
أيلول عاد مكبلاً بالحزن فوق الذاكرة
والحزن هدَّ بصمته
فكأنه
برَدٌ يطل من السحاب الكافرة
وأنا وحيدٌ في شراك الدمع أشكو كالأسير .
أيلول عاد وقد تخضبت القلوب بسكتها
بدموعها
بنحيبها
بقصائدٍ سوداء ترثي أمة قُتلت
بخنجرها الأجير .
أيلول عاد مع الدجى
وأنا يُسائلني الردى
ما للعروبة تنحني وجلاً لأقدام العدى
صرنا عبيداً في بلاط ملوكهم
لا نخوة فينا
وقد صلّت لنا
ـــ أيامنا ـــ
كل الأكاسر والقياصر ..
ما للعروبة تلعق النكسات
والنكبات
ملء جروحها
ما لي أراها في تراب الهون
دسَّت رأسها
وكأنها
صقرٌ من الغربان خاسر .
قالوا :
هنالك طعنةٌ في قلبنا " الأقصى " تغور
أخرى ببغداد العروبة
للمذلةِ
للهوان
ولانكسار دمي تُعاصر .
أيقنت ساعتها انحناء كرامتي
فبكيت موت عروبتي
من هرمز العربي حتى غرب غرب القيروان
أبكي أنا
ومؤذنٌ في القدس صاح مع الأذان :
(( ولى زمان العنفوان
لو غاب نجم العز ناصر ))
فخر العزب
صنعاء 9 أيلول 2010

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق