حين أنظر إلى قرص القمر
أحسبه خبز الفقراء
الذي يشنق جوعهم
لكني أتيقنه رأسمالياً جداً
حين يختفي في السماء
ويظهر في أرصدة البنوك
بأسماء مستعارة
***
حين أنظر إلى الجبل
أحسبه كوخ الفقراء
يحميهم من جور البرد
لكن الجبل
أصبح شركةً خاصة
لرجلٍ فقط
ــ هذا الرجل بالتحديد ــ
لا يشبهني البتة
***
حين أنظر إلى موجة البحر
أحسبها قطعة قماش
ستواري سوءة أصحابي الفقراء
لكن البحر
أصبح يتعامل بنظام الدفع المسبق
أي أني كائنٌ قابلٌ للكشط
ليستخدمني الآخرون
***
حين أنظر إلى الشجرة
أحسبها الحرية
وحين أحدِّق بها
أبصرها مسجونة
في فناء منزلٍ برجوازي
لا تغادره أبداً
***
حين أنظر إلى الرب
أحسبه يحب الفقراء
غير أني الآن
أدركت أني لا أدخل الجنة
لأني لا أملك تذكرة عبور مختومة
يتم شراءها
من محلات مخصصة لذلك
***
حين أفكر بالفقراء
وأتذكر ماركس
وكيف صار مؤمناً رأسمالياً
بثروة ( سميث )
ولحية ( عثمان )
أؤمن أن لا إله إلا الله
والحياة مادة
فخر العزب
صنعاء 20 أيلول 2009

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق