وفي صدري كثيرٌ من غبارِ العشقِ رفقاً فانفضيه

الأربعاء، 28 سبتمبر 2011

بهو فؤادي


مقفرٌ
بهو فؤادي
كخيالاتِ المكانِ الجدبِ
تسكنها الظنونُ
وتكتوي بالشمسِ
يلعنها الهجيرُ
وفي مواقيتِ الغروبِ
أقولُ
أهتفُ راجياً
وأصيحُ
يفزعني الصدى
وتفرُّ أجوبةُ التحيُّرِ :
هل سيلقاني حبيبي
بعد أن طالت تباريحُ الغيابِ
وبعثرتني لوعتي
عبثاً بكلِّ الأمكنة .
غابت حبيبتي الخريدةُ
واختفى بدرُ الليالِ
الحُسنُ
أغنيةُ الصِبا
وطفقتُ أبحثُ في الجريدةِ
في القصيدةِ
في الرياحِ
وفي فوانيسِ المدينةِ
تائهاً
متخبطاً
أرنو لعينيها
يكابدني الزمانُ الجرحُ
يا ويحي ..
متى ما عاندتني جارحات الأزمنة .

فخر العزب
ساحة التغيير
26 أيلول 2011م

حوارٌ مع أنثى


قالت لي :
لماذا تجمَّدَ الكلامُ على شفتيك
وارتدَّت الكلماتُ عن ديدنِ الشعرِ
وكفكفَ اليراعُ دموعه على صحائفِ الشجن..؟؟
أجبتها وفي عيوني حيرةٌ من تِيه :
لأنَّ في القلبِ طعنةُ حبيبٍ
وهجرانُ قمرٍ كان يضئ عوالمي
وأنا اليومَ أعيشُ بلا عنوانٍ يرشدني إلى نفسي والقصيدة..
................
غداً
يطلعُ الزهرُ في واحتي
يافعاً
والقصيدةُ تنثرُ عطرَ الصباحِ
على جبهتي
والأقاحِ
لتبدو المدينةُ كالماءِ أحلى
وأبدو أنا فارسُ الغانيات .
غداً
يقرأ العاشقون الأسى
والردى
في عيوني
وفي ليلةِ الحُزنِ
أشدو جنوني
وأبكي مع دمعةِ المؤنسات .
غداً
أكتبُ الفجرَ رطباً
جلياً
على لوحةِ الشمسِ
أنقشُ باللونِ أنشودتي
والبكاءَ الحزينَ
وأغنيتي المُرَّةَ الشاكية .
غداً
ربما أقتفي الحرفَ
نزفاً
وألعنُ في الغيبِ جدبَ الغيابِ
وأحزانَ نفسي
وأنسى بأني
تمردت في الساعةِ الباكية .
غداً أخلقُ الحرفَ المقدَّسَ شعرا
وأخطُّ قافيتي وأحفرُ قبرا
وأقولُ فاتحةَ الكتابِ وأزدري
لحدي وأطوي للمدينة أمرا

فخر العزب
ساحة التغيير
25 أيلول 2011م

رسالة شهيد


ضرجوني بدمائي ..
واقبروني فوق أرض الكبرياءِ..
وإذا هبَّت رياح الفجر تشدو بلحوني
فاندبوني
بزغاريد النساء الباكياتِ
النائحاتِ
الناحباتِ
وبالبشارة كفنوني
وانثروا الورد على رمش عيوني
تارةً أخرى على رمش رجائي.
فغداً تذرف جفن الأرض دمعي
حين تبكيني سمائي ..
حين يكتب دمع أمي قولها :
" من هنا مرّت بطولات الفداءِ
تنقش التاريخ في سِفر الإباءِ
وهنا كان الفتي يحيا حسينياً
عظيماً , وله حزن شهيدٍ كربلائي "

فخر العزب
ساحة التغيير
28أيلول 2011م

السبت، 24 سبتمبر 2011

ثرثرةٌ على موجةِ البحرِ والثورة


إلى فتحي أبو النصر .. فقط

(1)
أمامك
فضاءٌ مفتوحٌ بلا نهاية
ومن حولك
يُدَّوي صدى صوتك الهادر
ليملأ الأمكنة
وبإمكانك الآن
أن تقبض بكفيك على الحلم
وتقذفه للأعلى
فكلما ارتفع الحلم عالياً
صارت الحقيقة أوضح
لهذا فقط
عليك أن تصنع لحلمك جناحين كبيرين
وعينين واسعتين
وتجعله يطير كثيراً
ليثقب بمنقاره السماء
وترغمها أن تريد ما تريده أنت.
(2)
يشعر البحر بالخيبة
حين يكون هاجداً
ويغلبُ عليه الصمت
ربما سليقته ترغمه على الكلام
والتماوج في الجهات بلا تفريق
أو محاباة
..........
للبحر هوايات متعددة
ومهارات بعدد قطراته
من هواياته الرفض
ومن مهاراته التمرد
هو أيضاً يعشق التحدي
والدخول في مجابهة الأشياء
ودائماً ما تظهر شجاعته في لحظات الحسم
............
قد يبدو هادئاً حين تسكن الطبيعة
وتمنحه ضوء الشمس
وغناء الطيور
ومواويل البحّارة
لكنه يتوحش حين يحل الظلام
وبصدره العاري
يجابه الرمل والجبل
بالمدِّ والجزر والهتاف.
(3)
تبدو قطرة الماء ضعيفة
لكنَّ الحقيقة في الضفة الأخرى
وإن لم نراها الآن
الجبال عضلات الماء
والسحابة عقله المفكر
لهذا فهو يدمر ويجرف
ويرتمي بلا هوادة
قد يبدو بانفعاله لا عقلانياً
لكنه يعلمنا دروساً شتى يجب أن نفهمها..
الماء يخلق الحياة
وينعش الأرض
ويغرس البسمة في ثنايا السماء
لأنه بسلميته يهزم النار
ويقلب الشوكة إلى وردة
.............
الماء أقوى من الحجر
لأنه يمارس التوحد مع بعضه
ويكافح لأجل ذلك
يقتحم الحواجز
ويخترق الثقوب
ربما لأجل كل ذلك
يجب أن نتذكر أننا طينٌ وماء.

فخر العزب