وفي صدري كثيرٌ من غبارِ العشقِ رفقاً فانفضيه

الجمعة، 2 سبتمبر 2011

مراوغة


تراوغني صروفُ الدهرِ
تحملني إلى وهمٍ
يعربدُ بي
ويجعلني أتوهُ على شفا حتفي .
وفي خلدّي
أرى وجعاً يُسامرني
أبوحُ له بآهاتي وأنَّاتي
وريحُ الوقتِ يعصفُ بي
ويقذفُ بي إلى نارِ الفجيعةِ
أشتكي منها
فتطلعُ من أمامي في أحايينٍ
وتطلعُ دائماً خلفي .
تراوغني صروفُ الدهرِ
تعبثُ بي
تعيقُ طريقَ أحلامي إلى الدنيا
وتعرفني كوجهِ الماءِ
حين يشيخُ في كدحٍ
ويلعقُ أرذلَ العمرِ المدمدمِ
والممرغِ بالترابِ وبي
وليت العمرَ يبصرُ لوعتي تقسو على قلبي
فيهتف يا جنون :
" إلى هنا يكفي ".
تراوغني صروفُ الدهرِ
تمزحُ بالجروحِ معي
تهشّمني
وتكسرُ خاطري نصفين
نصفٌ شاعرٌ بالبين
يبكي في المساءِ عليه
كيما في المدينةِ نسوةُ الدنيا
تحنُّ إليه
والنصفُ الذي ولَّى
بما أخفى الزمانُ يعي
وليت ممازحي لمزاحهِ ينفي .
تراوغني صروفُ الدهرِ
في خلدّي
أنا من جنَّ ليلُ الغدرِ في عمري
وطافَ على تباريحي
يرومُ مع الهزيعِ الموتَ يلفحني
فيحفرُ في الدجى قبري
فإن وهبت يداه إلي يدي قهري
سأستلُ الفضيلةَ
مشهراً من خيرها سيفي .

فخر العزب
صنعاء 20 تموز 2010م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق