أرى ما أرى من ظلالِ الحياةِ
وأحتارُ في عتمةِ الشيءِ
والشيءُ كنُه الرمادِ
زمانٌ تلاشى
مكانٌ تلاشى
وقلبي تبخَّرَ حتى غدا مثل خبزٍ تعفّنَ
هل يقدرُ الجائعون على بُحَّةِ القمحِ !!؟؟
إني أرى
وأرى ما أرى من لحونِ الغيابِ
..........
فؤادٌ يغني
ــ على الرغمِ من حائطِ الليلِ ــ
يحجبني عن معاني هواك
وصوتُ المغني
يحلِّقُ في الجوِ
يهزأُ من سحنةِ الصمتِ
والصمتُ وجهُ الغبارِ
أرى ما أرى من صلاةِ الجنازةِ
أختارُ من ركعة الفجرِ قولي
وما أشتهي
فأقولُ حديثاً يبوء من الذنبِ
يستغفرُ الإثمَ
والإثمُ تغريبة النفسِ
تختالُ في اللاخيالِ
وإني أرى
جبلاً من رمالٍ
وسهلاً غليظَ الطباعِ
كسولاً
ومستنداً فوق غصنِ الجدارِ
أرى ما أرى من رجالِ القبائلِ
يغزون بابَ المدينةِ
من جهةِ الفيدِ ليلاً
ويأتون سراً
يفضّون كلَّ البكاراتِ
لا يحسنون الكلامَ
وإني أرى تائهاً في الرصيفِ يبيعُ السؤالَ :
"إلى أين يا صاح تمضي ..؟؟"
زجرتُ السؤالَ
ولكنَّه ظلَّ يمشي ورائي
ويقرأُ بعض العناوين في صفحاتِ الجرائدِ
أهزوجةً في الطريقِ الطويلِ
نشيداً يراني
وإني أرى ما أرى من دمِ الذكريات اليماني
يذبحه الموتُ قبل الأوان..
فخر العزب
صنعاء
21حزيران 2012م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق