وفي صدري كثيرٌ من غبارِ العشقِ رفقاً فانفضيه

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

"صنعاء" ضاجعها غبارُ



جنٌ وإنسٌ ها هنا
بالأمسِ قيل بأنهم قالوا وثاروا
واستعدوا لامتطاءِ الفجرِ
دون مطيَّةِ التاريخِ
فانقلبَ النهارُ وغابَ عن دمهم نهارُ
فاستتبَ الليلُ في دمهم هنا
وهمو استداروا
فيا إلهَ الشمسِ كيف أفزُّهم
وأخيفهم بيدي أنا
والخوفُ عارُ
أنت تدري أنهم كانوا هنا
يتراقصون على جراحِ مواجعي
وعلى دمي
وهناك صاروا
يجرفون الرملَ
تجرفهم بحارُ
يغرسون الحلمَ
يحصدهم دمارُ
وأنا إلى أحداقِ خارطةِ المدى
أمشي أنا
في البالِ أغنيةٌ
يحاصرها الحصارُ
وكان في جوفِ الظلامِ
وكان في اللاشيء غارُ
يقتفي مدنَ الردى
وهناك قومٌ حاصروا أسماءهم حتى أغاروا
فاستجاروا من عذابِ الشمسِ ساعاتٍ
وطاروا
يهربون من الدمارِ ــ الآن ــ يلحقهم دمارُ
فاستعاروا
بعض ألحانِ المغنّي
حين ظلوا يحفرون على الجدارِ
وكان يحفرهم جدارُ
ولم أزل أمشي أنا
وقبيلةٌ في الذلِّ غارقةٌ
وفي اللاشيء هائمةٌ
يحيطُ بها جدارُ
قومها غجرٌ
وجُهَّالٌ
وحاكمها حمارُ
وعند خارطةِ المدى
"صنعاء" غازلها الردى
"صنعاء" ضاجعها غبارُ
ولم أزل أمشي أنا
في البالِ مقبرةٌ
وحولَ القلبِ مشنقةٌ ونارُ.

فخر العزب
صنعاء 9حزيران 2012م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق