على شاطئ الحزنِ المتوسطِ
كانت وجوهُ المواويلِ تنقشُ أسماءها
فوق رملِ الحياةِ
وتمحو الزمانَ الذي ذابَ في ما مضى وانقضى
ثم ترسلُ ضحكاتها في الجهاتِ
وحين تغيبُ العيونُ الكحيلةُ خلف الشجونِ
ينامُ المغني
وتسهرُ بيروت حتى تنامُ الحروبُ القتيلةُ
بين الأذانِ
وبين صدىً قادمٍ من نحيبِ اليسوعِ الحزين
وفوق اشتياقِ العجوزِ إلى سيدِ الدارِ
يرجعُ قبل الأوانِ
وتحت الأظافرِ والأغنياتِ
فماتَ المغني
بسهمٍ أتاهُ من الأمسياتِ
وماتت حروفي بنارِ الرفاقِ
وذابت صلاةُ الإلهِ على "الأرز"
في شاطئ الحزنِ كنتُ أنا رائدَ العابرين
أخافُ من الموتِ أن يحتويني
لأني بلا زوجةٍ مثل جاري
لأني بلا طفلةٍ بانتظاري
لأني عقيمٌ كهذا الزمانِ
وبيروت عاصمة العشقِ في الأرضِ
حُبلى ببحرٍ
كوجهِ القصيدةِ
يمتدُّ من طلقةِ الحربِ
يمتدُّ حتى غلافِ الكتاب.
فخر العزب
صنعاء 11حزيران 2012م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق