وفي صدري كثيرٌ من غبارِ العشقِ رفقاً فانفضيه

الثلاثاء، 31 مايو 2011

هنا ــ لا أنا ــ يا حبيبة قلبي

معاً
سوف نجثو على وردةِ الحزنِ
نقرأ آهاتَ أسفارنا ..
من تراتيلِ نكساتنا ما تيسَّر
شيئاً قليلاً من الانكسارِ
ترومينني ..
إنها لوعةُ الشوقِ ترجو التجلِّي
فرفقاً
هلمِّي لنشكو اليبابَ
أمامَ السماءِ
نُخاصمُ أوجاعنا المستجيرة منا بضوء الإله
ويأتي المساءُ
على وجهه القلبُ يمشي مكبَّاً
يُلملمُ في أجفنٍ بائساتٍ
خلاصةَ أيامنا القاحلات .
هلمِّي بنا
لهفتي أرَّقتني
وعيناكِ طافحةٌ في المنامِ
الذي غابَ سهواً
ومن جفنِ عينِ الحقيقةِ ولـَّى ..
تموتُ كثيراً سويعاتُ يومي
وترحلُ أبعد مما أطيقُ أنا أو فؤادي
فقولي لماذا :
يداكِ تُمزِّقُ بوحَ الرسائلِ
ــ إن كنتُ فيها ــ
ونعلكِ يمشي على عُري صدري
وتمحين اسمي من الدفترِ المدرسي ومني
تقولين : متْ ريثما تُولدُ الأرضُ من حزنها
أقول : أنا الأرضُ
فلتمنحيني القليلَ من الماءِ والبذرِ أحيا
وأنمو جديداً
كهذا الصباحِ الأنيقِ الجميلِ
أناجيكِ فعلاً
وأنتِ تفرين مني مهرولةً للغيابِ
وترمين بي ــ يا حبيبة ــ في سلةِ المهملات .
مجازاً
على النارِ نطبخُ بالوجدِ أشعارنا
حين تأتي القصيدةُ نيئةً
والكلامُ ــ كعادته ــ بائتاً يركبُ البحر
فديتك روحي
لقد قيل لي :
إن حرفاً أغنِّيه فيكِ امتطى صهوةً من لسانِ الغريبِ
بماءِ الغرامِ توضَّا .. وصلـَّى
ولكنني وبلا موعدٍ ضاجعتني القصيدةُ
واليومَ هذي القصيدةُ حُبلى بحرفٍ جديدٍ
يتوه كمثلي
إذا حيَّرتني شجونُ السؤالِ :
إلى أين يا ساجيات العيونِ
وكل الخطى
ــ رغم أنَّ المدينةَ مرهقةٌ مثلنا ــ
نحو قلبكِ كانت تقودُ الطريقَ
وتنسى المدينة ..
أجل ما نسينا المدينةَ إلا لأني لعينيكِ بالأمسِ صلَّيتُ
قبَّلتُ صوتكِ
عانقتُ صدرَ الردى
وارتحلتُ بنفسي إلى صحبةِ الله
قبلَ المساءِ
وحين توارتْ شموسُ الأصيلِ
وغابتْ حروفـُكِ عن أعيني
أيقنْ القلبُ
أني أموتُ على وجهِ عينِ الحقيقة
فاشتقتُ حتى أرقتُ دموع الهوى الذابلات .

فخر العزب
صنعاء
29 كانون الثاني 2011م



ما يكتبه البائسون


من وحي قراءتي لرائعة فيكتور هيجو "البؤساء"

إهداء إلى " جان فولجان " .. الشحاذ الذي يوزع الصدقات
(1)
كأنني أناك البائسة
نموت بذنب الخبز
لا برائحة التفاحة..ونغادر الجنة
دون أن نحصل حينها
على تأشيرة الغفران .
(2)
وحده الكتاب المقدس
يملك المال
ولا يخش الفقر.
(3)
حتى الفقراء
يكرهون " فولجان "لأنه فقير.
(4)
كان يمكن لـ " كوزيت "أن تكون الفضيلة
فنصبح أنبياء
لكنَّ " كوزيت " أيضاً
مجرد بائسة
ولهذا..فـ " كاترين " تنتحب الآن.
(5)
أصدقائي في السجن
هم أصدقائي في الحياة
مع ذلك
لا يتذكروني إلا في أرصفة المدينة.
(6)
أي ذنبٍ لـ "فانتين " سوى الحب
أي ذنب ٍ لي سوى الجوع
وأي ذنبٍ للحياة
سواي والفضيلة.
(7)
لا مكان للطهارة
إلا في قصر العمدة
لا مكان للإدانة
إلا أمام القاضي
ولا مكان للبسمة
إلا في الذاكرة المظللة بالغياب.
(8)
الدرس الوحيد الذي تعلمناه..أن نتوسل إلى الفقراء
ونتسول من الله
وحتى هذا الإصحاح
لا يجدي البائسين.
فخر العزب
صنعاء26 نيسان 2010م


اعتراف بين يدي حبيبتي


لأني هائمٌ رغم التجافي
وأعشقُ عاشقٍ بين الفيافي
وأحسنُ من إليكِ نظمتُ نثري
وأشعرُ شاعرٍ خطَّ القوافي
فكيف تدمدمين اليومَ عرشي
وتقتحمي حِماي ولا تخافي
ترومين انتكاساتي فأحيا
برغم معاطبِ الزمنِ الخرافي
***
فهاأنذا أتيتُ إليك أحبو
وبين يديك ولولتُ اعترافي
وكنتُ إذا أتيتك قلتُ حسبي
بأني في الهوى كان انحرافي
***
جعلتك كعبةً للوجدِ حيناً
ورتلتُ الغرامَ مع طوافي
كأنك في فؤادي ضوء نورٍ
ومن فردوسِ جنتك اغترافي
***
أتستفتين قلبي عن هوانا ؟؟
وقد أعلنتُ للحبِ اقترافي
عشقتك واصطنعتك لي فكنا
بلا قدرٍ تـُهوّكنا المنافي
عشقتك رغم أنفي فانتكسنا
وعشقك كان ثالثة الأثافي
ولكني على عهدي حبيبٌ
مع عمرو بن كلثوم ائتلافي
***
أنا رجلٌ عشقت اليوم أنثى
ولكن ربـّها رام انكسافي
سأبقى للهوى أوفى وأوفى
وخلف حبيبتي يبقى اصطفافي

فخر العزب
صنعاء 9 كانون الثاني 2010

ابتهال في محراب الأنثى


سبحان من سوَّاكِ في قلبي وشيَّد بالهوى بنيان عرشك كلما أضنى الهوى شجني إليك وشفَّني وجدٌ تلظى في غيابِك .
سبحان من أرخى الدموع على الجفون الذابلات وأنهك القلب المتيم حينما صلَّى صلاة العشق مبتهلاً على أعتاب بابِك .
سبحان من كتب الأسى سِفراً وفي محرابك القدسي أنزل ما تيسر من تباريح الجوى فطفقتُ أشهد أنَّ عينك كعبتي وطفقت أقرأ ما تيسر من كتابِك .
غطّي فؤادي بالرداء
ودثِّريني بالردى
وقفي كثيراً
علليني بالنداء
وغسِّليني بالندى
وقفي على وجع المدينة وانهريني ريثما تأتي القصيدة حلوة الطعم المبجَّل من لساني .
مزقيني ..
وانثري الأشلاء في الطرقات كي تأتي النساء القاحلات على طلولي حين يذرفن التناهيد التي جاشت بصدر الشمس ياللآه زلزل لي كياني .

فخر العزب
ساحة التغيير
14آيار 2011م

قناديل الكرامة





أسالوا الدمَّ في الساحاتِ
وانبلجوا كضوءِ الصبحِ
فانطلقوا
...........
لقد خطَّوا وصاياهم
بماءِ الفخرِ
فوقَ صحائفِ التاريخِ
رفّوا في سماءِ المجدِ
قاموا في هزيعِ الليلِ يكتتبون
يقتسمون
يشتعلون
يبتهلون
يبتسمون للآتي
وحينَ أرادَ اسمُ اللهِ
جاءَ الجمعُ
صلَّوا للكرامة آمنين
محلقين على سفوحِ المجدِ
قالوا إنهم شاءوا
وشاء القاتلُ المأجورُ مقتلهم
فهبَّوا لاحتضانِ الموتِ
عرَّوا للرصاصِ صدورهم
شاءوا
وكانوا يحملون الوردَ في اليمنى
وفي اليسرى أريجَ النصرِ
والأشعارَ
والأكفانْ .
لقد ذاقوا الشهادةَ
طعمها في خلدهم يحلو
وكانوا في مهبِّ الموتِ
يحملهم إلى أنشودةِ الفردوسِ
والتخليدِ في الصفحاتِ
واحدهم يقولُ بأنه طيرٌ
يحلِّقُ في فضاءِ اللحنِ
يعزفُ أغنياتَ الفجرِ للأطفالِ
...............
واحدهم يقولُ بأنه ليثٌ
يصولُ ليحرسَ الأشبالَ
يحمي صولةَ الأبطالِ
يكتبُ تضحياتَ الحُرِّ
 يروي تربة الميدانْ .
لقد ساروا على عهدِ الإباءِ
وأعلنوا للقومِ مطلبهم
إذا شاءوا
لأن لهم غدٌ أحلى
غدٌ قد طرَّزته يدٌ
وحاكت ضوءه بنضالِ من ساروا
يريدون الحياةَ وكلَّ ما فيها
ولا يخشون وجه الموتِ حين يجيء
................
كيف يجابهون الموتَ بالبسماتِ ..؟؟
يجتمعون حولَ نجومِ هذا الليلِ والشمعاتِ
يرتسمون في كل الشوارعِ بالقصائدِ
بالحروفِ السُمرِ
بالكلماتِ
يقتحمون كلَّ حواجزِ الأشواكِ
كيما يزرعون الوردَ في روضِ المدائنِ
والجنائنِ
والربى
والسهلِ
والبستانْ .
لقد مالوا على أشجارِ نخوتنا
ورصَّوا في الشوارعِ يافطاتَ النصرِ
خطَّوا لافتاتَ الفخرِ
في الجولاتِ
كانوا يغرسون فسائل الفادي
ويروون الفسائلَ بالدمِ الغادي
رجالُ النصرِ
وا كبدي
لقد قالوا قليلاً في مقيلِ الدمعِ
يرتشفون قاتَ الحُبِّ
نارَ سجائرِ الثُوارِ
يُخبرُ بعضهم بعضاً عن الآتي
عن المدنية الكبرى التي تبني عُرى الأوطانْ .

ساحة التغيير
21 آذار 2011م