أسالوا الدمَّ في الساحاتِ
وانبلجوا كضوءِ الصبحِ
فانطلقوا
...........
لقد خطَّوا وصاياهم
بماءِ الفخرِ
فوقَ صحائفِ التاريخِ
رفّوا في سماءِ المجدِ
قاموا في هزيعِ الليلِ يكتتبون
يقتسمون
يشتعلون
يبتهلون
يبتسمون للآتي
وحينَ أرادَ اسمُ اللهِ
جاءَ الجمعُ
صلَّوا للكرامة آمنين
محلقين على سفوحِ المجدِ
قالوا إنهم شاءوا
وشاء القاتلُ المأجورُ مقتلهم
فهبَّوا لاحتضانِ الموتِ
عرَّوا للرصاصِ صدورهم
شاءوا
وكانوا يحملون الوردَ في اليمنى
وفي اليسرى أريجَ النصرِ
والأشعارَ
والأكفانْ .
لقد ذاقوا الشهادةَ
طعمها في خلدهم يحلو
وكانوا في مهبِّ الموتِ
يحملهم إلى أنشودةِ الفردوسِ
والتخليدِ في الصفحاتِ
واحدهم يقولُ بأنه طيرٌ
يحلِّقُ في فضاءِ اللحنِ
يعزفُ أغنياتَ الفجرِ للأطفالِ
...............
واحدهم يقولُ بأنه ليثٌ
يصولُ ليحرسَ الأشبالَ
يحمي صولةَ الأبطالِ
يكتبُ تضحياتَ الحُرِّ
يروي تربة الميدانْ .
لقد ساروا على عهدِ الإباءِ
وأعلنوا للقومِ مطلبهم
إذا شاءوا
لأن لهم غدٌ أحلى
غدٌ قد طرَّزته يدٌ
وحاكت ضوءه بنضالِ من ساروا
يريدون الحياةَ وكلَّ ما فيها
ولا يخشون وجه الموتِ حين يجيء
................
كيف يجابهون الموتَ بالبسماتِ ..؟؟
يجتمعون حولَ نجومِ هذا الليلِ والشمعاتِ
يرتسمون في كل الشوارعِ بالقصائدِ
بالحروفِ السُمرِ
بالكلماتِ
يقتحمون كلَّ حواجزِ الأشواكِ
كيما يزرعون الوردَ في روضِ المدائنِ
والجنائنِ
والربى
والسهلِ
والبستانْ .
لقد مالوا على أشجارِ نخوتنا
ورصَّوا في الشوارعِ يافطاتَ النصرِ
خطَّوا لافتاتَ الفخرِ
في الجولاتِ
كانوا يغرسون فسائل الفادي
ويروون الفسائلَ بالدمِ الغادي
رجالُ النصرِ
وا كبدي
لقد قالوا قليلاً في مقيلِ الدمعِ
يرتشفون قاتَ الحُبِّ
نارَ سجائرِ الثُوارِ
يُخبرُ بعضهم بعضاً عن الآتي
عن المدنية الكبرى التي تبني عُرى الأوطانْ .
ساحة التغيير
21 آذار 2011م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق