وفي صدري كثيرٌ من غبارِ العشقِ رفقاً فانفضيه

السبت، 21 مايو 2011

بريد عاجل إلى " نادين "



وطالَ الأسى في دموعِ الحبيبةِ
ــ أعني بلادي ــ
وأظنتني فزَّاعةُ الفقرِ والجوعِ
في ليلِ عمري
............
يباغتني الخبزُ
قرص الدواء
حقيبة ثوبي
كراريس درسي
وماءُ السحابةِ ينهكني باشتياقي إليه .
***
دواليك ..
ها إنني الآن أهفو لشعبي
القريبِ البعيدِ
أغني لعينيه
أهديه من وردِ حلمي الذي سوف يأتي غداً
من بريقِ العيون .
***
تموتُ الأمانيُّ في موطنِ الحرِ كمداً وغيَّاً
فأمشي إليها
ــ عيون بلادي ــ
أرى الحاكمَ المستبدَ تمادى بتهشيمها
مثل " نيرون " أحرق آمالها
واستقال من الأمنياتِ ذليلاً
فأوكلني الشعبُ في غيَّةٍ
نحو جهلِ القبيلةِ
والفقرِ
والجوعِ
والمهلكات .
***
أنا ثائرٌ
متُّ يا صاحبي
يومَ أنْ ثورة الشعبِ في الفجرِ قامت
وقد قِيل : ثاروا
ولكنهم
ــ أقصدُ الثائرين ــ
بنا أشعلوا النارَ في دارنا
هدموا بالمعاولِ جدراننا
حطَّموا بالشمولِ وريدَ القرابةِ
واستكبروا
كالفراعينِ غيَّاً
وحين استطالَ الظلامُ وطالَ
أتى الجُندُ كي يقطفوا القمحَ من عينِ طفلٍ وليدٍ
فقلتُ : قفوا
قال قائدهم : إنَّ " نادين " ليست هنا
كي تدافعَ بالحرفِ عن وردةِ الضوءِ في روضِ شعبي
ولا أنْ تُحصِّنَ شمسَ البلادِ بحرفِ النضالِ
فقلتُ : أنادين
من تربةِ الشعبِ باللهِ قومي
أضيفي إلينا وساماً جديداً
وعُدِّي الخُطى في طريقِ المسيرةِ
واستنفري
..............
سألتك " نادين " فينا أفيقي
قفي واشعلي ثورة الياسمين .

صنعاء
24 كانون الثاني 2011م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق