( استهلال )
أيتها الأنثى
ماذا تقول الكتب المدرسية
الأساطير..
الأحاجي ..
أنتِ أيضاً
عن قبيح الوجه هذا
.................
الـ يدعى قلبي .
(1)
هذا القلب
شابٌ منحرف
لا يعود إليَّ إلا منتصف الليل
يجيد التمايل
فوق شجرةٍ ملحدة ..
احتساء الوجع المكعب ..
تقبيل الانتكاسات بشهوةٍ زائدة ..
التسكع في الشوارع الأنثوية
يتجمد من شدة البرد
ويتكور في فريزر أنثى
ولكي يصحو
لا يجد إلا إشعال الحرائق
المؤجلة من زمنٍ خرافي
لكنه كعادته
حين يحاول الوقوف
يذوب ..
يتبخر ..
يغادر الذاكرة .
(2)
هذا القلب
أثقل من جبل
وأخف من الريح
أوسع من الأزرق
أضيق من النافورة
لا يستطيع العيش بعينٍ واحدة
لا تمنحه الهواء الكافي
ليستنشق الحياة
لهذا فهو يحب يده كثيراً
يضعها في جيبه
كلما أجهش جيبه بالبكاء .
(3)
هذا القلب
نبيٌ يطَّهر
لا يمارس غواية قومه
لا يستخدم الموبايلات الأنيقة
ليغرس أشجار القات فيها
وتقطفها الحبيبة هناك
ثم تثمل ..
تسكر ..
تتخدر حد الرغبة بممارسة شي ما
قد يصيب بطنها بتورم
حين تكتشف أنها الكرة الأرضية
ليس إلا .
( ترانزيت )
ما الذي سيقوله قلبي
حين يكتب مذكراته..؟؟
سيقول مثلاً
إنه ممتناً ليده اليمنى
لأنها تلبي رغبته الليلية ..
..............
إنه مدمن قات سوطي
لا يصادق إلا عمال الحراج
القابعين في لوكندات نتنة ..
...............
إنه طفلٌ مريض
يتقيأ أسماء حبيباته
وتبقى الحروف متراصة
بانتظار الطبيب المعالج
.............
.............
قلبي لسانٌ بدوي
ما زال ممرغاً بلهجته القروية
من حين ابتلاع اللام القمرية
ليصبح كالمهمشين .
( قفلة )
أتوسل إليك أيتها الأنثى
اعصري هذا القلب بيديك
طهريه من الغبار
اشنقيه على حبل الغسيل
وادفنيه كي يموت
وتأكله الدود .
فخر العزب
صنعاء
10 نوفمبر 2009م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق