إذا جاء عيدُ البشاراتِ
مُدّوا جسور التواصل
واستفتحوا حالتي بالسؤال
فقد تبصرون جلياً هنا أنها تختفي
خلف زيف التصاوير
أو خلف وهم الكلام اللطيف
نعم ..ربما
وانبشوا قبر دمعي الحزين الأليم
فإن الدموع إذا عانقتها عيون التراب
تمادت بتعذيب من يحترق .
وإن جاء عيد البشارات أيضاً
أطيلوا البكاء على بسمتي
واجلسوا القرفصاء على قبرها
واجلبوا النادبات
وقولوا لهنَّ بأن السواد لباس الفجيعة
فلتلبس الأرض ليل المدينة
ولتسكب الشمس أحزانها مُرةً داخلي
هأنا الآن يا عيد أحبو وحيداً
وألتحفُ البرد
أرتشفُ الجوع
أحيا ولكنني أختنق .
وإن جاء عيد البشارات أيضاً
أطيلوا التندر والإزدراء
فإني غريبٌ
تمزق كينونتي القهقهات
وترمي بحتفي إلى الهاويات
فأبقى غريباً بكل البساتين
هل لي بأن أنتقي وردةً
أقتفي ظلها
قيل لي : ربما
وردة العيد تعبسُ للشائنين
ولي ترتدي حُسنها
تأتلق .
وإن جاء عيد البشارات أيضاً
قفوا لحظةً
وامسحوا بالأكفِ على رأس قلبي
فقد شفّه اليتم
وانبلجت فيه كل المواجع
في شارع الشوق
يجتاحه القهر
تدهسه الأعين الحاسدات
ومذ رحلت وردة القلب .. غابت
أسيلت عيون الأسى
وأنذوت
في الهوى شمعةٌ
هدّني نارها
كي أرى ضوءها والـ أنا نفترق .
فخر العزب
صنعاء 30 آب 2011م