
تتبخترُ بالخيلاءِ وتمضي
عابقةً بأريجِ الجنةِ
مثل الوردةِ
أمي كانت أجمل ما أنجبت الأرضُ من الملكاتِ
وفوق لساني
كانت أشهى ما علَّمني ربُّ العرشِ من الكلماتِ
أهلّلُ بالتسبيحِ لها
أتضرعُ بالتكبيرِ لها
فتبارك شأنُك يا أمي
أتراني أحيا قديساً بعد غيابِك .
يا أعظم آلاء اللهِ
تبارك شأنك كيف أنامُ
وهل من حُضنٍ
يحميني من وخزِ البردِ
ويمنحني زخَّات الدفءِ
فأسبحُ في مدنِ الأحلامِ
وفي الأفياءِ
أهدهدُ عمري مبتسماً بين الأشجارِ
وأسمعُ للماءِ أغانٍ تشبه صوتك
.......................
أضنتني لسعاتُ اليتمِ
بجوفِ الليلِ
وأرَّقني أنك ترتحلين بعيداً
يزعجني أنك غائبةٌ
يا وجهَ الشمسِ
فمن سيضئ تراتيلي
كي أقرأ سِفراً منتشياً فوق كتابِك .
عودي للدارِ
فكل النسوةِ يستفتين ذهولَ أخي
وشرودي عن قهوةِ أمي
يستفسرن لماذا غابت رائحةُ البُنِ البلدي
وغادرَ وجهك منزلنا
فانطفأ الضوءُ
وقلبي ذابَ أمامَ اللهِ
أقولُ ــ الآن ــ ولا أدري :
إنك ذاهبةٌ لتعودين
متوَّجةً بمشاقرِ بستانِ الفردوسِ
وإنَّ أبي قد قالَ بأنَّ الفجرَ سيبزغُ من بابِك
فخر العزب
صنعاء
5 حزيران 2011م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق