الإهداء .. إلى حبيبتي وهي تسمع أغنيتي التي أهديتها لها .. أنت عمري ..
للمرة الألف ..
ما زلت مشرعاً لنفسي الأعنة أن تقول حديثها كما لو كنتُ وحدي في هذا الفضاءِ الرحب, وكما لو أنَّ الكون أخذ لنفسه تفرغاً من انشغالاته الكثيرة ليبقى أمامي يمارس غواية استراق السمع ..
وللمرة الألف أيضاً ..
أتوكأ على عكاز العتب وأنا أهتف فيك راجياً تارةً ومناشداً تارةً أخرى, كما لو كنتُ مواطناً فقيراً خرج في مسيرة احتجاجية يناشد فيها السلطات أن تطلق راتبه الذي يعتاش منه, وأدرك أني أشبهه كثيراً كلما تذكرت أني أناشدك إطلاق قلبي الملئ بالعشق والحب والعاطفة, وهو نفسه القلب الذي أعتاش منه, وبه أكمل مسيرتي المحبطة في الحياة وأنا أمشي وأمشي دون كلل أو ملل .. إنني أبتسم بالفعل رغم كل هذا النحيب .
في قصص الحب ..
دائماً ما تنتصر الأنثى لكونها تتلذذ بالغياب والغربة والوحشة وكل المفردات المظلمة, ولذتها آنئذٍ تنبع من آهات وأنات رجلٍ ذنبه الوحيد أنه يحبها وهو لا يدري لماذا..لكنه هكذا وجد نفسه, وتطول المسافات في سويعات الليل القارص فتتبخر الأمنيات وتتجمد الأحلام, ويبقى ذلك الرجل ــ الذي يدعى أنا ــ يلهثُ وراء لحفةٍ من صوفِ العطفِ تمنحه الشي اليسير من حرارةِ الحنانِ, وحين تتسمر كل الأشياء في أماكنها يبقى عقرب الوقت ــ الذي لا مكان له بسبب علاقته الحميمية بالزمان ــ هو الكائن الوحيد بين الخليقة من يطير في الفضاء باحثاً عن فريسةٍ جديدةٍ لهرطقاته التي يطلقها في كل ثانية .
هو أيضاً ..
قلب العاشق يدق ألف عامٍ في الثانية الواحدة وهو يتبتل للأنثى كالتائبِ الأواب, وأنت كذلك تخلعين عن نفسك وشاح الحضور لتلبسين أجنحة الغياب, وترحلين إلى بعيد الغربة واللوعة واللهفة, ووسط كل هذه المواجع الاستثنائية أستطيع ان أكتب على صفحتك الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي " غداً يرغمك غيابي على النسيان أكثر " وأكون محقاً حينها, لأن هذه الحقيقة هي الشي الذي يخطر في بالي ولا أستطيع أن أتخلص منها إلى سلة المهملات, كما أن اغترابي داخل نفسي يمنحني الكثير من الوجع المعلب في هذه اللحظات المطبوعة بعلامة البؤس .
الآن فقط ..
أستطيع أن أقول إني أحبك .. أن أصيح بذلك ملء وجعي دون أن أزعج أياً من الكائنات الطائشةِ في هذا العالم, أن أكتب قصائد شعري بالدمع والسكر والماء المقطر, أن أتدحرج وسط المشاعر الجياشة والعابقة بالحب والحافلة بالعبق, وأستطيع كذلك أن أموت دون أن تبكيني السماء ..
فخر العزب
تعز 6 آب 2011م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق