وفي صدري كثيرٌ من غبارِ العشقِ رفقاً فانفضيه

الاثنين، 8 أغسطس 2011

شجون تعزية



إهداء : إلى شهداء محرقة تعز .. حتى لا ننسى

أمر عليها كأني غريبٌ
وقد أنكرتني جميع الوجوه ..
القليل .. الكثير .. الصغير .. الكبير
لأني أطلتُ الجوى والغيابَ
وأوليتُ للصمتِ حبرَ اللسانِ
وكانت بأوجاعها تحترق .

أذوبُ حياءً
إذا ما تخيّرتُ وقتَ اللقاءِ
وسطّرتُ كلَّ المواعيدِ بيني
وبين الرذاذِ
مكباً على الوجهِ
من شدةِ القهرِ
والأرضُ من تحت رِجلِ الرماد .
إلى ذرةِ الرملِ
تحملني لهفتي والأسى
للمدينةِ
كل المسافات كالشمسِ حبلى
بماءِ الوصولِ
وخلف الغيابات
لا ريب يأتي زمانُ الولادة .

"على هذه الأرض ما يستحق الحياة"
أجل .. ربما
ها هنا الروح صلَّت صلاةَ الوداعِ
وأمست تقبّلُ وجهَ البلادِ
وبالدمعِ أروت شموخَ الفسائلِ
قبل الدماءِ
ففي لوعةِ القيظِ كان الفداءُ
ومن ساحةِ النصرِ كان المطر .

عيونُ المدينةِ
تزدان بالكحلِ والتضحيات
فيا بهجة الأرضِ
مُدّي إلى الوصلِ خيطَ الشجونِ
وقولي لأرضِ النبوءات شعراً
عن الخيلِ والليلِ
والحاكمِ الفذِّ
يهدمُ أصنامَه الثائرون .
 
فخر العزب
تعز 18 تموز 2011م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق