غداً تبكين يا أنثى سطوعي
وقد أعلنتُ للنجوى خضوعي
غداً تبكين لو أبصرتِ نوري
تُشعشعه المآذنُ في ربوعي
فتنتحرين فوق القلبِ غيظاً
لتطفي ريحك الثكلى شموعي
ستسكبُ مقلتاك اليومَ حلماً
بأن أهديك يا أنثى رجوعي
*****
هواكِ يقول لي : عُد نحو عرشي
وقد أُشفيتِ بالقلبِ الولوعِ
ولكني عقلتُ القلبَ عقلا ً
وأوكلت الفؤادَ إلى دروعي
أُحدّثُ صامتا ً وألومُ نفسي
وأُزجي القلبَ كي أقتاتَ جوعي
وحصّنتُ الفؤادَ بكلِ حرزٍ
يقيني نواعمَ الزمنِ الهلوعِ
فما نفعُ البكاءِ وقد غدونا
بلا بعضٍ ؟؟ وهل يُشفي جزوعي ؟؟
***
أنا الولهانُ في عشقِ العذارى
نبي الحبِ ذو القلبِ القنوعِ
" حسينٌ " كنت أو " لينين " قل لي
فإن الجرح شيعيٌ وشوعي
إلى قومي أتيت رسول عشقٍ
فهمّوا بي قتيلا ً كاليسوعِ
فقلتُ لهم خذوا عني .. ولكن
أدين الحبِ يذبلُ في خشوعي ؟؟
*****
أنا زيرُ المواجعِ يا ملاكا ً
فعيني لم يزاورها هجوعي
وأزهارُ المقابرِ لي عَلامٌ
وأشجارُ المآسي من جذوعي
جبالُ الأرضِ في صدري جراحٌ
وهذا البحر بعضٌ من دموعي
*****
أنا نجمٌ بأجواء الغواني
بزغتُ لتمنع الدنيا طلوعي
رأيتُ الله أوحى لي بأنثى
تخيّرها الإله من الجموعِ
عشقتك واصطنعتك لي حياة ً
وروحك قد غرستها في ضلوعي
غداً تبكين يا أنثى ولكن
محالٌ تشهد الدنيا ركوعي
فخر العزب
صنعاء
28 كانون الأول 2009

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق